الرئيسية / غير مصنف / قصة شاب سعودي تعايش مع الأنيميا وأصبح منصة تثقيف

قصة شاب سعودي تعايش مع الأنيميا وأصبح منصة تثقيف

نذر الشاب السعودي حسين قريش خبرته على مدى 38 عاماً في مجابهة نوبات فقر الدم المنجلي لتثقيف المصابين وأهاليهم، متخذاً وسائل التواصل الاجتماعي منصة للتوعية.

وقريش أحد مواطني المنطقة الشرقية التي تعد هي الأعلى إحصائياً بعدد المصابين على مستوى السعودية.

كما أن قصته مع فقر الدم المنجلي بدأت وهو في عمر السنة والنصف، حين أصيب بأول نوباته وهي اللحظة التي تم الكشف فيها بأنه مصاب بهذا المرض الوراثي.

كما يؤكد حسين على رسالته التثقيفية عبر تواجده في شتى الأنشطة التوعوية بأمراض الدم الوراثية، وعبر قنواته على “سناب شات” واليوتيوب” والانستغرام”، حيث استمر عاماً كاملاً يعمل على حملة، متوسعاً باجتهاده الشخصي الذي قل أن يظهره مصاب بمرضه ليقدم ما قدمه من واقع الخبرة المرضية.

ويعمل في حملته التثقيفية على بث الروح الإيجابية في المرضى وأهاليهم وجميع رغبة منه بتوعية الناس لكي يكون الجيل القادم خالياً من أمراض الدم الوراثية، ومنع المجتمع من الاستمرار في الإصرار على الزواج بالرغم من عدم مطابقتهم بحسب تحليل التوافق الصحي، ويقول: “ما زلت أواصل رسالتي التثقيفية في المجتمع من واقع خبرة، وسوف أستمر حتى أجد نتيجة ذلك فيه”.

في حين أنه نشأ في أسرة مكونة من أب وأم حاملين للمرض، وبين أربعة إخوة جميعهم مصابون بفقر الدم المنجلي، ويعيش حياة اجتماعية وأسرية بعلاقة ممتازة لم تتأثر بالمرض، بل إن المرض لم يكن عائقاً لإكسابه العلاقات الاجتماعية الواسعة.

ويؤكد ابن مدينة صفوى التابعة لمحافظة القطيف بقوله: “كوني مصاباً بهذا المرض، لا يعني أن أنطوي على نفسي وأبعدها عن المجتمع، فلابد أن أعيش وأدرس وأعمل وأتزوج وأنجب، بل أن أعيش مع المجتمع، ولا فرق بيني وبين الإنسان السليم عدا أنني مصاب بالأنيميا المنجلية التي أتعرض لنوباتها بين فترة وأخرى، ولن يجعلني حبيس الجدران، والمهم أن أكون إنسانا مبدعا وإيجابيا، وأفضل من الآخرين.”

وينقل حسين لـ “العربية.نت” سياسته _كما يصفها_ في التعايش مع المرض: “لدي خبرة في الإحساس بابتداء النوبة، ولكن تجاوزها يعد خوض تجربة ولا يزال تجربة، لعدم إمكانية توقعها، ولكن يمكن الإحساس بابتدائها، وهي الخبرة التي اكتسبتها، فأعرف تقييمها إن كانت قوية أو خفيفة، ووفقاً لها أتخذ القرار بالذهاب للمستشفى أو أعالج نفسي في المنزل”.

فأنشأ حملته التثقيفية التي انطلقت في رمضان 2018 “الفكرة كانت نابعة من زوجتي، وهي الداعم الأساسي معنوياً في حياتي، وكانت رغبتها أن أنشئ حساباً على “سناب شات” لتثقيف المصابين بفقر الدم المنجلي من واقع خبرة، حيث لاقى المشروع نجاحاً وتفاعلاً كبيرين، وتلاها فتح قناة على “اليوتيوب” و”إنستغرام”.

كما يؤكد حسين أن المرض لم يؤثر على إكمال دراسته، رغم أنه واجه خلالها العراقيل، وخاصة فترة الامتحانات، واضطر غير مرة أن يتغيب عنها بسبب المرض ما أدى إلى أن إعادة عام دراسي بأكمله، ولكنه بالإصرار أنهى الثانوية، وأكمل دراسته في الوطن كما أنه سافر للدراسة في الخارج، ولديه الآن شهادتا تخصص، كما تدرج في وظيفته حتى نال فيها منصباً إداري.

متابعو حسين قريش من أنحاء الخليج العربي، من أنحاء المملكة، وكذلك من مملكة البحرين وسلطنة عمان، علاوة على أن فقر الدم المنجلي يتوارث على نطاق واسع في السعودية، حيث المنطقة الشرقية هي الأعلى عدداً بالمصابين تليها الجنوبية وفقاً لإحصاءات رسمية.

عن Hosam